شرح
التكفير من الفصل بين يديه وعدم وضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى بل يقارب بينهما .
وقد ذهب الشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمت ا . . . عليه ) إلى اعتبار عدم المندوحة بالنحوين الأخيرين دون الأول « 1 » ، واستند في اعتباره بالنحوين إلى العمومات الدالة على أن التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم ، فان ظاهرها حصر التقية في حال الاضطرار ، ولا يصدق الاضطرار مع التمكن من تبديل موضوع التقية ، وفي عدم اعتباره بالنحو الأول استند إلى أن الاخبار بين ظاهر وصريح في خلافه ، والى لزوم الحرج العظيم من اعتباره ، والى ان التقية انما شرعت تسهيلا للامر على الشيعة والى ان ذلك ربما يؤدي إلى اطلاعهم على ذلك ويترتب عليه مفسدة أهم .
ولكن يرد على ما افاده بالنسبة إلى عدم الاعتبار : أن الاخبار الظاهرة أو الصريحة فيه انما هي في الموارد الخاصة ، وظهور خبر أو صراحته في ذلك من عمومات التقية غير ثابت ، وعلى فرض الظهور يقدم عليه ما استدل به للاعتبار ، ومحل الكلام ما لو لم يلزم الحرج ولا ترتُّب مفسدة أهم ، ومجرد كون التقية انما شرعت للتسهيل لا يقتضي ذلك ، فالأظهر اعتبار عدم المندوحة مطلقاً .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 85 - 86 .