تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
واستدل للثاني صاحب الجواهر ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » بأنه وضوء مأمور به ، والامر يقتضي الاجزاء ، وباستصحاب الصحة ، وبما دل على أن الوضوء لا ينقضه الا الحدث « 2 » وارتفاع الضرورة ليس بحدث وبأنه حيث ينوي بوضوئه رفع الحدث يجب حصول الطهارة به ، لقوله ( ع ) : لكل امرء ما نوى « 3 » وبأن مقتضى جواز البدار هو التخيير بين الاتيان بالوضوء الناقص في أول الوقت ، وبين الاتيان بالوضوء التام في آخره ، وايجاب الاستيناف عليه متناف مع التخيير المذكور . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن إجزاء الإتيان بالمأمور به الاضطراري ، إنما هو بمعنى مسقطيته للإعادة والقضاء بالنسبة إلى الامر الاختياري ، وأما بلحاظ ترتب الآثار الاخر - كرفع الحدث - فهو تابع لمقدار دلالة دليل الاضطراري ، فان دل على الرافعية ما دام الاضطرار باقيا - كما في التيمم - لزم منه عدم ترتب الأثر بعد رفع العذر ، وان دل على الرافعية المطلقة لزم منه ترتب الأثر بعده ، وهذا غير مربوط بالاجزاء .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 2 ص 242 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 347 ح 1017 / وسائل الشيعة ج 1 ص 245 ح 632 وما بعده . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 83 ح 218 / وسائل الشيعة ج 1 ص 48 ح 89 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368 | السيد محمد صادق الروحاني