شرح
واما الثاني : فلعدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية - كما أشرنا اليه في هذا الشرح مراراً - ولان الموضوع في الاستصحاب مردد بين إباحة الصلاة المدخول بها حال الضرورة أو كل صلاة ، والأول لا ينفع ، والثاني مشكوك الحدوث .
واما الثالث : فلان الوضوء وان دل الدليل على أنه لا ينتقض الا بالحدث ، الا ان الكلام في المقام ليس في انتقاض الوضوء ، بل انما هو في قابلية الوضوء الناقص واستعداده للبقاء مع زوال العذر ، مع أن ذلك الدليل لا اطلاق له من هذه الجهة كي يتمسك به ، لعدم انتقاض الناقص أيضاً الا بالحدث .
واما الرابع : فلان رفعه الحدث يمكن ان يكون رفعاً ما دام بقاء العذر - كما قيل في التيمم - فلا يلازم ذلك عدم محدثيته بعد زوال العذر .
واما الخامس : فلأن الذي ينافي جواز البدار واقعاً هو لزوم الاستيناف للصلاة التي أتي بها مع ذلك الوضوء ، واما لزوم استينافه للصلاة التي يأتي بها بعد ذلك فلا ينافي مع جواز البدار ، ومحل الكلام هو الثاني .
فالصحيح أن يستدل له باطلاق ما دل على جواز المسح على الحائل مثلًا ، المقتضي لجواز الاكتفاء به في مقام الامتثال ولو كان الاضطرار مرتفعاً .