شرح
في تلكم النصوص ، ومع اطلاقها لا وجه للرجوع إلى الأصل .
وإن كان مراده ما أفاده المحقق الهمداني ( رحمت ا . . . عليه ) ، ورد عليه ان دليل ذلك القيد المعتبر في العبادة - وجوداً أو عدماً ، قيداً أو تقييداً - ان لم يكن له اطلاق شامل لما يصدر عنه في حال الاكراه والتقية ، كان مقتضي القاعدة هو الصحة ، إذ يشك في قيدية ذلك في حال التقية والاكراه ، والأصل يقتضي عدمها ، فيكون صحيحاً ، ولا حاجة إلى ما ذكر من الدليل ولا مورد له ، وان كان له اطلاق فمقتضاه هو الحكم بالفساد ، فان المأتي به غير موافق للمأمور به ، فلا مورد للدعوى المذكورة .
وأما قاعدة الميسور التي استدل لها بالاستصحاب - اما في خصوص صورة طرو التعذر أو مطلقاً - وبما روى عن النبي ( ع ) : إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم « 1 » وبالعلوي الميسور لا يسقط بالمعسور « 2 » وبما روى عنه ( ع ) : ما لا يدرك كله لا يترك كله « 3 » وروى صاحب الكفاية « 4 » الأخيرين عن النبي ( ع ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 / السنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 326 / صحيح البخاري ج 8 ص 142 .
( 2 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 .
( 4 ) الكفاية ص 370 .