شرح
وان شئت قلت : ان مقتضي اطلاق دليله كونه فرداً من طبيعة الوضوء في حال العذر ، كما أن الوضوء التام فرد منها في حال الاختيار ، وعليه فيترتب على كل منهما جميع ما يترتب على تلك الطبيعة من غير فرق بينهما ، فكما أن من توضأ في حال الاختيار يترتب على وضوئه جميع ما يتوقف على الوضوء حتى في حال الاضطرار ، كذلك يترتب على وضوء المضطر جميع تلكم الأمور حتى بعد زوال العذر .
وبما ذكرناه يظهر رد ما استدل به لوجوب الإعادة ، تارة بأن الوضوء في حال الضرورة والتقية مشروط بهما ، فيزول اثره بزوالهما ، كما عن الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » وأخرى بما في الحدائق « 2 » من أن دليل الوضوء في المقام لا اطلاق له ، بل هو مخصوص بحالة معينة أو زمان مخصوص ، فعند زوال تلك الحالة وتجدد حال أخرى مغايرة لها يحتاج في اجراء الحكم في الحالة الأخرى إلى دليل ، وليس ، فليس ، وثالثة بعموم آية الوضوء « 3 » .
إذ يرد على الأول : انه ان أريد بتقدير الطهارة بقدر الضرورة
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 1 ص 303 / أنظر المبسوط ج 1 ص 22 .
( 2 ) الحدائق الناضرةج 2 ص 314 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 6 .