تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
عدم جواز الوضوء كذلك بعد زوال الضرورة ، فهو حق لكنه غير ما هو محل الكلام ، وان أريد عدم اباحتها ، فهو محل النزاع . ويرد على الثاني : ما تقدم من وجود دليل مطلق . ويرد على الثالث : ان ظاهر دليل مشروعية الناقص تقييد دليل وجوب التام وهو الآية المباركة . وبهذا يظهر أن ما افاده بعض المحققين ( رحمت ا . . . عليه ) في المقام بأن : ما تقدم من الأخبار الواردة في أن كل ما يعمل للتقية فهو جائز ، وان كل شيء يضطر اليه فهو جائز ، يدل على ترتيب الآثار مطلقاً ، بناء على أن معنى الجواز والمنع في كل شيء بحسبه ، فكما ان الجواز والمنع في الافعال المستقلة في الحكم - كشرب النبيذ ونحوه - يراد به الاثم والعدم ، وفي الأمور الداخلة في العبادات فعلًا أو تركاً يراد به الاذن والمنع من جهة تحقق الامتثال بتلك العبادات ، فكذلك الكلام في المعاملات ، بمعنى عدم البأس وثبوته من جهة ترتب اللآثار المقصودة من تلك المعاملة ، كما في قول الشارع تجوز المعاملة الفلانية أو لا تجوز ، انتهى « 1 » ، هو الصحيح . ولا يرد عليه شيء ظاهر ولا خفي .
هامش
( 1 ) قرره الشيخ العظم في كتاب الطهار بقوله : وربما يتوهم . . . . ثم قال : وهذا توهم مدفوع بما لا يخفى على المتأمل أنظر كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 401 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371 | السيد محمد صادق الروحاني