تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
الناقص ، وإذا لم يفسد فلا محالة يكون مجزياً . قلنا : ان الفساد ليس أثراً شرعياً كي يرفع بها ، بل هو منتزع بحكم العقل من عدم مطابقة المأتي به للمأمور به . وأما ما استدل به سيد المدارك « 1 » لعدم وجوب قضاء الصوم على المكره على تناول المفطر - الشامل للمقام أيضاً - وهو : ان نصوص وجوب القضاء مختصة بغير المكره ، صرفاً أو انصرافاً ، فيقال في المقام : انها مختصة بغير ما يؤتي به بعنوان التقيةصرفاً أو انصرافاً . ففيه يرجع إلى الأصل والاستصحاب . والظاهر أن نظره الشريف إلى قصور أدلة القضاء عن الشمول للمكره ، ومراده من الصحة ذلك ، أي عدم وجوب القضاء . والمحقق الهمداني ( رحمت ا . . . عليه ) ذكر في بيان مراده : انه أراد بذلك قصور ما دل على أن الاخلال بما يعتبر في العبادة لولا الإكراه والتقية مبطل للعبادة عن شموله للمكره ومن اتى على وجه التقية « 2 » . ولكن إن كان مراده ما ذكرناه ورد عليه - مضافاً إلى اختصاصه بالقضاء وعدم الشمول للإعادة في الوقت - منع التبادر والانصراف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 669 . ( 2 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 192 .