تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
الثاني : دلالة ذلك على أن المأتي به على وفق مذهب العامة بدل عن المأمور به الواقعي ، أو على أن التكليف بالواقع الذي اقتضت التقية تركه يكون ساقطاً ، والا فمع انتفاء الأمرين لا يتم السقوط ، كما أن الجواز التكليفي لا يكفي للاجزاء وسقوط الأمر الواقعي كذلك الجواز الوضعي الذي غايته كونه مأموراً به ، وهذا لا يستلزم سقوط التكليف الواقعي . ويستفاد الأمران من جملة من الاخبار ، لاحظ : مصحح هشام عن ( ابن ) أبي عمر الأعجمي ، عن الإمام الصادق ( ع ) : التقية في كل شيء الا في النبيذ والمسح على الخفين « 1 » . فإنه يدل على ثبوت التقية ومشروعيتها في كل شيء ممنوع لولا التقية الا في الفعلين المذكورين ، فاستثناء المسح على الخفين مع كون المنع فيه غيرياً تشريعياً ، دليل على عموم الشئ لكل شيء مما يشبهه من الممنوعات لأجل التوصل بتركها إلى صحة العمل ، ويدل على أن التقية ترفع ذلك المنع الغيري ولازم ذلك الأمر به ، وحيث انه أمر بعنوان التقية والاضطرار منَّة على العباد بالحنيفة السمحة ، فلا محالة يكون بدلًا عن المأمور به الواقعي ، فيدل على أن غسل الرجلين
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 172 ح 2 / وسائل الشيعة ج 16 ص 215 ح 21394 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360 | السيد محمد صادق الروحاني