شرح
وبذلك يظهر ان اعتراض بعض المتحمسين في الدين - على جهل على العلماء العارضين لأنفسهم ومقامهم بمعرض الهلاك ، باظهار علمهم عند تصويب القوانين المخالفة لقوانين الاسلام بعنوان انها من الدين - في غير محله ، وان أمثال هؤلاء المتحمسين الجاهلين أضر الخلق بالاسلام والمسلمين ، بل ابعد عن حقيقته من سائرالعالمين ! اللهم اهد هؤلاء المسلمين بهداية كتابك وسنة نبيك ( ع ) وأهل بيته الطاهرين ( ع ) .
خامسها : ما إذا كان العمل بالنسبة إلى شخص خاص سبباً لوهن عقيدة المسلمين ، أو وهن العامل وحطه عن منزلته الرفعية ، وبالتبع وهن رؤساء الدين وعدم تأثير كلماتهم ومواعظهم ، كما لو فرض ان المرجع الاعلى للمسلمين اكره على شرب الخمر في ملأ من الناس ، فإنه لا شك في عدم جواز شربها حتى وان استلزم ترك الشرب هلاك نفسه ، فإنه انما شرعت التقية فيما إذا لم يستلزم الفساد في الدين كما مر ، ومع لزومها ذلك لا تقية ، وشرب المرجع المسكر ينافي مقامه السامي ، ويوجب ضعف عقيدة المسلمين واعراضهم عنه وعن غيره من رؤساء المذهب .
وفي صحيح زرارة ، قال قلت له : هل في المسح على الخفين تقية ؟
فقال ( ع ) : ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً : شرب المسكر ، والمسح