شرح
ومنها : سكوت العلماء في مقابل حكام الجور المبدعين في الدين المعاندين للحق ، الذين إذا خلالهم الجو بدلوا احكام الله تعالى وغيروا سنة رسول الله ( ع ) بحيث لا يبقى من الاسلام الا اسمه ومن القرآن الا رسمه ! .
ومنها : ما لو كان العمل المحرم مما يرجع ضرره إلى المجتمع الاسلامي ، وله مصاديق اخر تظهر مما بيناه .
ثالثها : ما إذا كانت التقية بحيث تجلب إلى المؤمن ذلة وحقارة وحطة عن شرافته ومقامه إذا كتم الحق ولم يظهره ، فإنه تحرم عليه التقية حينئذ ، ويجب عليه ان يعرج على قول الحق حتى لو استلزم ان يعرض نفسه وأمواله للنهب والهلاك ، ويستبدل الحياة الفانية الحقيرة في ولاية الظالمين بالحياة الباقية عند الله تعالى ! .
فقد صح عن سيدنا الصادق ( ع ) : ان الله فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض اليه ان يكون ذليلا ، اما تسمع الله عز وجل يقولوَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ« 1 » فالمؤمن ينبغي ان يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ، يعزه الله بالايمان والاسلام « 2 » .
وبمضمونه اخبار أخر .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : الآية 8 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 63 ح 2 / وسائل الشيعة ج 15 ص 157 ح 21233 .