شرح
على الخفين ، ومتعة الحج « 1 » .
ومن مصاديق هذه الكبرى الكلية اتباع العالم الحاكمَ الجائر وكونه معينا له ، فإنه وان كان ذلك حراما لكل أحد ، الا انه في صورة الاكراه والتقية يجوز لغير العالم ولا يجوز له .
ويدل عليه ورود روايات كثيرة في ذم العلماء المختلفين إلى أبواب السلاطين ، حتى عدوا آفة الدين ، وتتضمن الاخبار النهي عن تحمل العلم منهم ، والصلاة خلفهم ، وتشييع جنائزهم ، وعياده مرضاهم ، وما شاكل « 2 » .
ويشير الإمام زين العابدين ( ع ) إلى سر ذلك في كتابه إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه : واعلم أن أدنى ما اكتسبت ، وأخف ما احتملت ، ان آنست وحشة الظالم وسهلت له طريق الغي ، بدنوك منه حين دنوت ، واجابتك له حين دعيت ، فما اخوفني أن تكون تبوء بإثمك غدا مع الخونة ، وان تسأل عما اخذت بإعانتك على ظلم الظلمة ، انك اخذت ما ليس لك ممن أعطاك ، ودنوت ممن لم يرد على أحد حقا ولم ترد باطلًا حين أدناك ، وأجبت من حاد الله ، أوليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطباً أداروا بك رحى مظالمهم ؟
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 415 ح 12 / وسائل الشيعة ج 25 ص 350 - 351 ح 32102 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 46 .