شرح
يترتب عليه هذه الأمور لا تكون مشروعة .
وهذا الذي ذكرناه - مضافا إلى ظهوره مما قدمناه في القسم الأول - يستفاد من نصوص أخرى لاحظ :
خبر الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( ع ) - في حديث - : وآمرك ان تستعمل التقية في دينك ، فان الله يقول : لا يتخذ المؤمنون « 1 » الآية ، وقد اذنت لك في تفضيل أعدائنا ان ألجأك الخوف اليه ، وفي اظهار البراءة ان حملك الوجل عليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات ان خشيت على حشاشة نفسك الآفات والعاهات ، فان تفضيل أعدائنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وان اظهار براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك ، لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تمسكها ، وتصون من عرف بذلك من أوليائنا واخواننا ، فان ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح اخوانك ، المؤمنين ، وإياك ثم إياك ان تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء اخوانك ، معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله وقد امرك الله باعزازهم ، فإنك ان خالفت وصيتي كان ضررك على اخوانك ونفسك
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 28 .