شرح
وأما حديث الرفع فلانه حكم امتناني على الأمة ، ولا منة على الأمة في رفع هذا الحكم .
وأما نصوص التقية فقد عرفت حالها .
وأما اخبار السب والبراءة فعدم شمولها لهذا المورد واضح .
ثم جملة من الاخبار ، لاحظ : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر : انما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا أبلغ الدم فليس تقية « 1 » .
وخبر الثمالي عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : انما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية وأيم الله ، لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل انما نبقى ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك ، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حد الله « 2 » .
ثانيها : ما لو كان العمل على طبق التقية مؤديا إلى الفساد في الدين ، فإنه لا تجوز التقية في هذا المورد .
ويشهد به ان التقية انما شرعت اعلاءا للحق ، واعزازا للاسلام والمسلمين ، وحفظا لوحدة الكلمة المستلزمة لقوة الاسلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 174 ح 16 / وسائل الشيعة ج 16 ص 234 ح 21445 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 172 ح 335 / وسائل الشيعة ج 16 ص 234 - 235 ح 21446 .