تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
والمسلمين ، فمع استلزامها للفساد في الدين لا تقية هناك ، فان هذا يدل على انصراف أدلة التقية عن مثل المورد . ثم موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : ان المؤمن إذا اظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه ، خرج مما وصف واظهر وكان له ناقضا ، الا ان يدعى انه انما عمل ذلك تقية ، ومع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لان للتقية مواضع ، من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتقي : مثل ان يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز « 1 » . فإنه في مقام تحديد التقية موضعا ، قيدها بما لا يؤدي إلى الفساد في الدين ، فمفهومه انه إذا أدت إلى الفساد في الدين فلا تجوز التقية . وللفساد في الدين مصاديق : منها : ما لو كان المحرَّم من قبيل محو نسخ القرآن الكريم وتفسيره بما ينطبق على المذهب الباطل ، وتخريب الكعبة المكرمة وقبور المعصومين ( ع ) ، وما شاكل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 134 ح 1 / وسائل الشيعة ج 16 ص 216 ح 21397 .