تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : ان الكتاب والسنة يدلان على مشروعية التقية في الجملة ، وانه يجوز ترك الواجب وفعل الحرام إذا دعت التقية والضرورة إلى ذلك . متى لا تشرع التقية ؟ ولكن ثبت بالأدلة عدم مشروعية التقية في موارد نذكرها مع أدلتها : أحدها : التقية في الدماء ، فالمشهور بين الأصحاب انها حرام ، فكل ما يستلزم إباحة دم لا يجوز قتله لا تجوز التقية فيه ، وعن غير واحد - منهم الحلي « 1 » ، والعلامة « 2 » ، وسيدالرياض « 3 » - دعوى الاجماع عليه . ويشهد به عدم شمول الكتاب وأكثر النصوص بل جميعها له : أما الكتاب فلأن مورد الآيتين اتخاذ الكافر وليا ، والتكلم بكلمة الكفر . واما حديث لا ضرر فلانه متضمن لحكم اجتماعي ، فإنه انما يرفع حكما كان ضررا على الأمة ، واما ما هو ضرر على شخص وتركه ضرر على آخر فلا يكون مرفوعا به .
هامش
( 1 ) في السرائر ج 2 ص 203 قوله : لأن ذلك ليس فيه تقية عند أصحابنا وج 2 ص 25 . ( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 463 . ( 3 ) رياض المسائل ج 8 ص 109 .