شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : ان الكتاب والسنة يدلان على مشروعية التقية في الجملة ، وانه يجوز ترك الواجب وفعل الحرام إذا دعت التقية والضرورة إلى ذلك .
متى لا تشرع التقية ؟
ولكن ثبت بالأدلة عدم مشروعية التقية في موارد نذكرها مع أدلتها :
أحدها : التقية في الدماء ، فالمشهور بين الأصحاب انها حرام ، فكل ما يستلزم إباحة دم لا يجوز قتله لا تجوز التقية فيه ، وعن غير واحد - منهم الحلي « 1 » ، والعلامة « 2 » ، وسيدالرياض « 3 » - دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به عدم شمول الكتاب وأكثر النصوص بل جميعها له : أما الكتاب فلأن مورد الآيتين اتخاذ الكافر وليا ، والتكلم بكلمة الكفر .
واما حديث لا ضرر فلانه متضمن لحكم اجتماعي ، فإنه انما يرفع حكما كان ضررا على الأمة ، واما ما هو ضرر على شخص وتركه ضرر على آخر فلا يكون مرفوعا به .
هامش
( 1 ) في السرائر ج 2 ص 203 قوله : لأن ذلك ليس فيه تقية عند أصحابنا وج 2 ص 25 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 463 .
( 3 ) رياض المسائل ج 8 ص 109 .