شرح
فالحق ان يقال : إن ما تضمن افضليه العمل بالتقية ، فمن جهة ان هذا الصنف من الرخصة الواردة على طبق حكم الفطرة انما جعلت للأخذ بها لا الاعراض والرغبة عنها ، ولذلك خلق الناس مفطورين عليها والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما يجب ان تؤتى عزائمه ، كما في خبر ابن عباس عن رسول ( ع ) الذي رواه الطبراني في الجامع الكبير « 1 » من العامة ، وفي الخبر المروي عن تفسير النعماني عن علي ( ع ) من طرقنا « 2 » .
واما ما دل على أفضلية ترك التقية فإنما هو لخصوصية في تلكم الاشخاص الذين هم مورد تلكم الاخبار ، فإنهم كانوا من المختصين بالامام ( ع ) أشد اختصاص ، معروفين ، بحبه ، فلو تبرأوا منه كان ذلك كاشفاً عن خوفهم من الموت وفرارهم منه ، وهو موجب لهوانهم وحطّ منزلتهم وقدرهم ، وكان رغبة بأنفسهم عن اعزازه عند الأعداء ، وموجباً لجعل أنفسهم سخرية عند الناس .
واما الطائفة الثالثة : فهي متضمنة لبيان حكم الله عز وجل من حيث هو .
واما الطائفة المفصلة بين السب والبراءة فالظاهر أنها مطروحة ، لوجوه :
هامش
( 1 ) نقله عنه في مجمع الزوائد للهيثمي ج 3 ص 162 - 163 .
( 2 ) رسالة في المحكم والمتشابه ص 36 / وسائل الشيعة ج 16 ص 232 ح 21441 .