شرح
وهذه الرخصة موافقة لحكم الفطرة وسيرة العقلاء وابقاءً للحق والدين بابقاء أهله ، فيتحد مفاد الآيتين من هذه الجهة .
الروايات :
وأيضا يشهد لمشروعية التقية في الجملة طوائف من الروايات : 1 - حديث لا ضرر . منها : حديث لا ضرر ولا ضرار « 1 » المروي بطرق عديدة وبعضها صحيح ، فان مفاده أن الشارع الأقدس منَّ على العباد بالحنيفية السمحة ، فرفع كل حكم من الأحكام الشرعية - التي في نفسها لا تلازم الضرر - إذا كان ضررياً ، فإذا كان وجوب فعل أو حرمته منشأ للضرر على المكلف يكون ذلك مرفوعاً عن الأمة ، ولا يثبت به إلا الرخصة دون لزوم التقية ، فإن حديث لا ضرر ناف للحكم فلا يكون مثبتاً لحكم . 2 - أخبار التقية : ومنها : ما تواتر عن المعصومين عليهم السلام من جعل التقية من الدين ، لاحظ : خبر الأعجمي عن أبي عبد الله ( ع ) : يا أبا عمر ، إنهامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 / وسائل الشيعة ج 16 ص 204 ح 21358 .