تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
معنىعند مع شوب من معنى السفالة ،مِنْلابتداء الغاية . وتقدير الآية : لا تجعلوا ابتداء الولاية مكاناً دون المؤمنين ، لأن مكان المؤمن أعلى ومكان الكفار الأدنى . فالآية الكريمة تنهى عن اتخاذ الكافرين أولياء ، بحيث يؤدي إلى مطاوعتهم والتأثر منهم في شؤون الحياة وتصرفهم في ذلك ، وان يأتمر المسلمون بأمرهم وينتهوا بنهيهم ، كما تعارف في هذا الزمان في الدول الاسلامية من استخدام الكافرين المعاندين للاسلام من دول الضلال كاسرائيل وغيرها . ووَمَنْ يَفْعَلْ. . الخ ، أي ومن يتخذهم أولياء من دون المؤمنين ، وانما بدل بلفظ عام للاشعار بنهاية نفرة المتكلم منه ، ولم يقل من المؤمنين لأنه لا يجتمع الايمان مع هذا الفعل ، فليس فاعله من حزب الله في شيء وليس من المؤمنين . قوله :إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةًاستثناء من أعم الأحوال ، أي أنه يجب ترك موالاة الكافرين على المؤمنين في كل حال إلا في حال التقية والخوف من الكفارة ، فلكم حينئذ أن توالوهم بقدر ما يتقى به ذلك ، وهذه الموالاة صورية لأنها للمؤمنين لا عليهم . والاستثناء منقطع ؛ لان التقرب إلى الغير اتقاء ضرره باظهار آثار التولي ظاهراً ليس من التولي في شيء ، وفي الآية دلالة على الرخصة في التقية ، اتقاءً للمؤمنين من ضرر الكافرين ، وابقاءً على أنفسهم ،