شرح
ولا تعرض في الآية لحكم القسم الثالث ، وقد تعرض له في الآية الأخرىوَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ« 1 » .
فالمستفاد من الآية هو : الترخيص في الكفر بالله في مورد الخوف على النفس ، وأن المكره مخيّر بين حفظ النفس والتكلم بكلمة الكفر ، وبين تعريض النفس للهلاك وعدم التكلم بكلمة الكفر فإذا كان الكفر بالله مرخصاً فيه عند الإكراه ، فالكفر بالنبي ( ع ) والأئمة المعصومين ( ع ) أو سبهم أو البراءة منهم أولى بالجواز والرخصة .
الآية الثانية : قوله تعالى :لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً« 2 » .
الأولياء جمع الولي ، وهو من الولاية ، وهي في الأصل : ملك تدبير أمر الشئ بالمعونة والنصرة ، والإتخاذ يفيد معنى الاصطناع ، وهو عبارة عن مكاشفتهم بالأسرار الخاصة بمصلحة المجتمع الإسلامي ودُونِفي قوله :مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَكأنه ظرف يفيد
هامش
( 1 ) التوبة : 65 .
( 2 ) آل عمران : من الآية 28