شرح
ولكن يرد عليه ان الخبر انما يدل على الآثار الوضعية المترتبة على الفعل المخالف للحق تترتب عليه انه إن صدر تقية ، كما تترتب عليه لو صدر اختياراً فالافطار مبطل للصوم وان كان على وجه التقية ، وهذا غير ما هو محل الكلام ، وهو ان الفعل المخالف للحق هل يترتب عليه آثار الحق بمجرد الاذن فيه أم لا ؟
وبعبارة أخرى ان هناك مطلبين :
أحدهما : انه لو اقتضت التقية ترك الواجب ، هل يوجب ذلك سقوط الواجب إعادة وقضاءاً ، أم لا ؟ .
ثانيهما : انه لو اقتضت التقية الاتيان بفعل مخالف للحق ، هل يكون ذلك الفعل بدلًا عن الواقع ومسقطاً للإعادة أو القضاء ، أم لا ؟ فمحل البحث هو الثاني ، ومورد الخبر هو الأول .
فالمتحصل ان اخبار التقية تدل على إجزاء الوقوف مع العامة ويصح الحج معه ، سواء كان الضرر الذي يخاف ترتبه على تركه نوعياً أو شخصياً ، جاز تحمله أم لم يجز .
نعم ، لو كان له مندوحة لم يجز ، كما أن الأظهر جواز ترك التقية والعمل بمذهب الحق بحسب الغالب ويكون مجزياً دائماً ، من غير فرق في جميع ذلك بين الوقوف يوم الشك ، والوقوف مع اليقين بعدم كونه اليوم التاسع .