شرح
وجه الاندفاع انه فرق بين الموضوع الخارجي الصرف وبين ما يرجع إلى الحكم ، ويلزم من عدم المتابعة القدح في المذهب ، والمقام من قبيل الثاني ، ولذا ورد في باب الصوم ما ورد من متابعتهم في الافطار ، ولكن بما انه لا اطلاق لهذا الوجه ، فاللازم هو الاخذ بالمتيقن ، وهو ما لو شك في أن يوم وقوفهم هو اليوم التاسع ، واما لو احرز كونه اليوم الثامن الذي قلما يتفق ، فلا ندري هل وقع ذلك في أزمنتهم أم لا ؟
نعم ، وقوع عدم ثبوت كون يوم وقوفهم اليوم التاسع مما لا يقبل الانكار ، فنتيجة هذا الوجه هو الاجزاء في خصوص الوقوف يوم الشك كما هو الغالب .
وهل يجزي العمل على وفق مذهب الحق ويجوز ذلك تكليفاً ، أم لا ؟
لا ريب في الاجزاء والجواز ، أما الأول فلاطلاق أدلة التكاليف الواقعية الأولية من دون أن يرد عليه مقيد ، وأما الثاني ، فللأصل .
ثم إنه قد استدل للاجزاء بوجوه أخر :
منها : الاجماع العملي والقولي من العلماء ، المستكشف ذلك من اعمال مقلديهم وذكرهم في كتب مناسك الحج « 1 » .
هامش
( 1 ) أنظر رسائل المحقق الكركي ، الرسالة 2 في التقية ص 52 .