شرح
أم يفصل بين ما إذا وجبت التقية فلا يصح ، وبين ما إذا لم تجب فيصح ؟ وجوه .
ولا ريب في الصحة مع عدم تعين التقية ، كما في هذه الأزمنة التي يترتب على ترك التقية ضرر يجوز تحمله ، لان معنى عدم وجوبها جواز العمل على وفق مذهب الحق .
واما في مورد وجوبها - كما إذا لزم من تركها قتل نفس محترمة وما شاكل - فقد استدل للبطلان بان ظاهر الامر بالتقية لزوماً ، كون الوقوف في اليوم الثامن معهم جزءً تعيينياً للحج ، فيلزم من تركه بطلان الحج .
وبان الامر بالوقوف معهم مستلزم للنهي عن الوقوف في اليوم التاسع ، والنهي عن العبادة يستلزم الفساد .
وبان الوقوف في اليوم الثامن ، كما يكون موافقاً للتقية ومأموراً به ، كذلك ترك الوقوف في اليوم التاسع ، ولازم ذلك وجوب الترك وحرمة الفعل ، ولازمه البطلان .
وفي الجميع نظر : أما الأول فلان الامر بالتقية لمصلحة فيها أهم من ما في الوقوف في اليوم التاسع ، لا يوجب سقوط الامر به حتى بنحو الترتب .
واما الثاني فلما حققناه في محله من أن الامر بالشئ لا يقتضي