تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
أم يفصل بين ما إذا وجبت التقية فلا يصح ، وبين ما إذا لم تجب فيصح ؟ وجوه . ولا ريب في الصحة مع عدم تعين التقية ، كما في هذه الأزمنة التي يترتب على ترك التقية ضرر يجوز تحمله ، لان معنى عدم وجوبها جواز العمل على وفق مذهب الحق . واما في مورد وجوبها - كما إذا لزم من تركها قتل نفس محترمة وما شاكل - فقد استدل للبطلان بان ظاهر الامر بالتقية لزوماً ، كون الوقوف في اليوم الثامن معهم جزءً تعيينياً للحج ، فيلزم من تركه بطلان الحج . وبان الامر بالوقوف معهم مستلزم للنهي عن الوقوف في اليوم التاسع ، والنهي عن العبادة يستلزم الفساد . وبان الوقوف في اليوم الثامن ، كما يكون موافقاً للتقية ومأموراً به ، كذلك ترك الوقوف في اليوم التاسع ، ولازم ذلك وجوب الترك وحرمة الفعل ، ولازمه البطلان . وفي الجميع نظر : أما الأول فلان الامر بالتقية لمصلحة فيها أهم من ما في الوقوف في اليوم التاسع ، لا يوجب سقوط الامر به حتى بنحو الترتب . واما الثاني فلما حققناه في محله من أن الامر بالشئ لا يقتضي
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 295 | السيد محمد صادق الروحاني