شرح
وخبر الفاضلين عنه ( ع ) : التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم ، فقد أحله الله له « 1 » . وفي معناهما روايات أخر .
وخبر البيزنطي عن إبراهيم بن شيبة ، كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين ( ع ) : وهو يرى المسح على الخفين ، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ، فكتب ( ع ) : ان جامعك وإياهم موضع لا تجد بداً من الصلاة معهم ، فأذّن لنفسك وأقم « 2 » . الخ .
فالأظهر اعتبار عدم المندوحة ؛ أعم من التمكن حين العمل من الاتيان به موافقاً للواقع ، مثل ان يمكنه عند إرادة التكفير للتقية من الفصل بين يديه ، بان لا يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى بل يقارب بينهما ومن تبديل موضوع التقية بموضوع آخر ، كما لو كان في محل إذا أراد ان يصلي فإن التقية هناك تقتضي ان يصلي على خلاف مذهب الحق ، ولكن له ان يخرج من ذلك المكان إلى مكان آخر يتمكن من الصلاة صحيحة .
ففي المقام قد يتمكن من الوقوف يوم التاسع ، وقد لا يتمكن من ذلك ما دام مع جماعة خاصة ، ولكن يمكن له ذلك إذا تخلف عنهم ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 220 ح 18 / وسائل الشيعة ج 16 ص 214 ح 21393 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 276 ح 127 / وسائل الشيعة ج 8 ص 363 ح 10912 .