شرح
المسح على الخفين مع كون المنع فيه غيرياً تشريعياً ، دليل على عموم الشيء لكل شيء مما يشبهه من الممنوعات لأجل التوصل بتركها إلى صحة العمل ، ويدل على أن التقية ترفع ذلك المنع الغيري ولازم ذلك الامر به .
وحيث انه امر بعنوان التقية والاضطرار منّة على العباد بالحنيفة السمحة ، فلا محالة يكون بدلًا عن المأمور به الواقعي ، فيدل على أن غسل الرجلين الذي يراه العامة جزء للوضوء مكان مسحه مأمور به في حال التقية ، وبدل عن المسح المأمور به الواقعي ، فلا محالة يكون مجزياً .
وفي معنى هذا الخبر اخبار اخر :
كصحيح زرارة ، قلت له : في مسح الخفين تقية ؟ فقال ( ع ) : ثلاثة لا اتقى فيهن احداً : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحداً « 1 » .
فان معناه ثبوت التقية في غير الثلاث من الأمور الممنوعة شرعاً ، ولازمه ما ذكرناه في سابقة ، ولا يقدح في الاستدلال عدم الخلاف بين الأصحاب في جواز المسح على الخفين ، بناءً منهم على أن مقتضى الجمع بين هذه الأخبار وبين ما دل على جوازه حملها على
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 32 ح 2 / وسائل الشيعة ج 16 ص 215 ح 21396 .