شرح
وفي خبر محمد بن جمهور ، قال رسول الله ( ع ) : إذا ظهرت البدع في أمتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله « 1 » .
وفي خبر طلحة بن زيد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) : ان العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحاً ، تلعنه كل دابة من دواب الأرض الصغار « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص المروية عنهم ( ع ) .
وتفصيل القول في هذه الجهة موكول إلى محل آخر ، ولعل الله يوفقنا بعد الخلاص من أيدي الجبابرة لوضع رسالة في ذلك ، نبين فيها موارد جواز التقية تفصيلًا ، بحيث لا يشتبه الامر كما اشتبه في هذه الأيام على كثير .
ولكن استفادة الإجزاء من نصوص التقية ، وانه يجزي الوقوف مع العامة ، تتوقف على أمور :
1 - وجود مطلق شامل لجميع أبواب العبادات .
2 - دلالة ذلك على أن المأتي به على وفق مذهب العامة بدل عن المأمور به الواقعي ، أو على أن التكليف بالواقع الذي اقتضت التقية تركه يكون ساقطاً ، والا فمع انتفاء الامرين لا يجزي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 54 ح 2 / وسائل الشيعة ج 16 ص 269 ح 21538 .
( 2 ) المحاسن للبرقي ج 1 ص 231 ح 177 / وسائل الشيعة ج 16 ص 270 ح 21539 .