شرح
اما الأول : فيمكن تقريب دلالتها عليه بوجهين :
1 - ان جملة منها متضمنة لوقوفه ( ع ) في ذلك الوقت من أول الزوال عرفاً أو حقيقة ، وقد أمرنا بأخذ المناسك عنه ( ع ) ، فقد نسب اليه ( ع ) : خذوا عني مناسككم « 1 » . وهو وان كان ضعيفاً إلا أنه منجبر بالعمل والاستناد .
2 - الامر بذلك بلسانه أو بالجملة الخبرية التي هي أصرح في الوجوب ، فدلالتها على اللزوم واضحة .
وبذلك ظهر ما في الرياض ، قال : ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، اما ما تضمن منها الامر باتيان الموقف بعد الصلاتين فلا يفيد الفورية ومع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة ، وأما ما تضمن فعله ( ع ) فكذلك بناءً على عدم وجوب التأسي ، وعلى تقدير وجوبه في العبادة فإنما غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي ، وكلامنا فيه لا في سابقه ، للاتفاق - كما عرفت - على عدمه « 2 » ، انتهى .
فإنه يرد على ما افاده أولًا : ان الامر بالكون بعرفة بعد الصلاة ، سيّما في المتضمن ، لأنه إنما يعجّل الصلاتين لدرك ذلك ، ظاهر في إرادة الفور .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 215 ح 73 / مستدرك الوسائل ج 9 ص 420 ح 1237 .
( 2 ) رياض المسائل ج 6 ص 364 .