شرح
القول الثالث : ما هو ظاهر كلمات أكثر القدماء « 1 » ، وصريح جمع من المتأخرين كصاحب الحدائق « 2 » والذخيرة « 3 » ، وفي المستند « 4 » وغيره ، وهو انه يجب استيعاب ما بين الزوال إلى الغروب عرفاً ، الحاصل بالاشتغال بمقدمات الوقوف المستحبة في حدود عرفة ، ثم الوقوف حتى يكون الوقت مستوعباً بهذه الأمور ، وان كان قليل من أول الوقت مصروفا في الحدود بالمقدمات والصلاة .
والأصل في هذا الحكم النصوص المتضمنة لافعال المعصومين ( ع ) وأقوالهم ، واليك تلك النصوص :
منها : صحيح معاوية بن عمار المتضمنة لصفة حج النبي ( ع ) : ثم غدا والناس معه ، إلى أن قال : حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك ، فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله ( ع ) ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية ، حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط ج 1 ص 366 ، والنهاية ص 250 ، والحلي في السرائر ج 1 ص 587 ، والديلمي في المراسم ص 112 ، والعلامة في المنتهيط . ق ج 1 ص 718 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 16 ص 377 .
( 3 ) ذخيرة المعادط . ق ج 1 ق 3 ص 652 .
( 4 ) مستند الشيعة ج 12 ص 217 .