شرح
وعلى ذلك فلا دليل على المطلوب في القطع لقضاء حاجة ، ولذلك حكي عن المفيد « 1 » وسلار « 2 » انهما جعلاه في القطع لحاجة ونحوها - كالطواف في افتراق مجاوزة النصف عن عدمها - واستدلاله بخبرين آتيين لا بقياس السعي على الطواف ، كي يرد عليهما ما عن المصنف « 3 » بأنه قياس مع الفارق ، لان حرمة الطواف أكثر من حرمة السعي ، فالقطع لقضاء حاجة حكمه حكم القطع لغيره في ذلك فالأولى البحث في العنوان العام .
أقول : ان جواز البناء على ما أتى به ولو كان شوطاً واحداً مما يقتضيه القاعدة ، فإنه لا يعتبر الموالاة بين أشواط السعي كما صرح به في المنتهى والتذكرة « 4 » ، وظاهرهما كون الحكم متفقاً عليه للأصل بعد عدم الدليل على اعتبارها ، وعليه فيجوز القطع لغير داع حيث لا يخاف الفوت ، فلو أتى بشوط وقطعه ثم عاد له البناء على ما أتى به ، ويؤيده ما ورد في الاستراحة ولقضاء حاجة وللدعاء إلى الطعام .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 440 - 441 .
( 2 ) المراسم العلوية ص 123 - 124 .
( 3 ) في المختلف ج 4 ص 216 .
( 4 ) منتهى المطلب ط . ق ج 2 ص 707 قال : ولا نعلم فيه خلافاً / تذكرة الفقهاءط . ق ج 1 ص 367 وادعى عليها الاجماع .