شرح
واستدل سيد الرياض « 1 » لاعتبار الموالاة بالتأسي ، وبانه المتيقن .
ولكن اتيانهم ( ع ) بالأشواط متوالية لم يظهر كونه منسكاً كي يكون مورداً للتأسي ، ولعله من باب أحد الأفراد ، سيما بعد ورود النصوص بجواز القطع لصلاة فريضة ولقضاء حاجة وللدعاء إلى الطعام ، مع أن غاية ما يمكن ان يستفاد من التأسي عدم جواز القطع لا وجوب الموالاة ، كما هو واضح ، والثاني يندفع بأنه لا ملزم للاقتصار على المتيقن بعد الأصل .
نعم ، بناءً على عدم جريان البراءة عند الشك في شرطية شيء أو جزئيته للمأمور به يتم ما افاده ، ولكن المبنى فاسد كما حقق في الأصول .
واستدل لما ذهب اليه المفيد وسلار « 2 » بخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من أوله « 3 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 7 ص 109 .
( 2 ) راجع المقنعة ص 440 ، جواهر الكلام ج 19 ص 444 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 448 ح 2 / وسائل الشيعة ج 13 ص 453 ح 18199 .