شرح
ودعوى أنه يبطل سعيه لتردده بين محذوري الزيادة والنقيصة اللتين كل منهما مبطلة كما في الجواهر « 1 » .
مندفعة بان احتمال الزيادة ينفى بالأصل فيأتي بما يحتمل النقص ولا شيء عليه ، مع أن الاتيان بالشوط لا بداعي الزيادة في السعي بل باحتمال كونه من عدد الأسبوع وباحتمال الامر ، لا يشمله دليل مبطلية الزيادة كما تقدم ، وان مضى محله لا يعتني به .
ولكن في المقام روايتين تقتضيان خلاف ما ذكرناه :
إحداهما : صحيحة ابن يسار ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه ، وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر انه سعى ستة أشواط فقال لي : يحفظ انه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان يحفظ انه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطاً وليرق دماً فقلت : ماذا ؟ قال ( ع ) : بقرة ، قال : وان لم يكن حفظ انه قد سعى ستة فليعد فليبتدأ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة « 2 » .
ومثله صحيح ابن عمار المتقدم في بعض المسائل المتقدمة : وان كان لم يعلم ما نقص فعليه ان يسعى سعياً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 19 ص 239 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 153 ح 504 / وسائل الشيعة ج 13 ص 492 ح 18283 .