شرح
كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة ، قال ( ع ) : يطاف عنه « 1 » ونحوه خبر زيد الشحام « 2 » .
وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجهان :
أحدهما : ما هو المشهور ، وهو حمل الأولى على صورة عدم التعذر والتعسر ، والثانية على صورة التعذر أو المشقة ، واستشهد له في الجواهر بالفتاوى ، والاجماع المحكي ، وقاعدة المباشرة في بعض الافراد ، ونفي الحرج ، وقبوله للنيابة في آخر بما عرفت « 3 » ، انتهى .
وهذا كما ترى جمع تبرعي لا شاهد له في بادي النظر ، وما افاده ( رحمت ا . . . عليه ) لا يصلح شاهداً للجمع بين النصوص .
ثانيهما : الجمع بينهما بالبناء على التخيير ، وهذا جمع عرفي .
ولكن يمكن ان يقال : ان الطائفة الثانية مختصة بصورة التعذر أو التعسر ، فان المفروض فيها التذكر بعد الرجوع إلى أهله ، وهذا يلازم غالباً التعذر أو المشقة ، فيقيد بها اطلاق الطائفة الأولى .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 413 ح 2848 / وسائل الشيعة ج 13 ص 486 ح 18267 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 150 ح 493 / وسائل الشيعة ج 13 ص 486 ح 18266 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 19 ص 430 .