تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
يصح الاستدلال بها على عدم الوجوب بدعوى استفادته من نفي الجناح ، لما رواه الصير في عن بعض أصحابنا ، قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن السعي بين الصفا والمروة ، فريضة أم سنة ؟ فقال ( ع ) : فريضة : قلنا : أوليس قد قال الله عز وجلفَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماقال ( ع ) : كان ذلك في عمرة القضاء ، ان رسول الله ( ع ) شرط عليهم ان يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة ، فتشاغل رجل ترك السعي حتى انتقضت الأيام وأعيدت الأصنام ، فجاؤوا اليه فقالوا : يا رسول الله ، ان فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الأصنام ، فانزل الله عز وجل :فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمااي وعليهما الأصنام « 1 » . وفي كنز العرفان : ان المسلمين كانوا في بدأ الاسلام يرون ان فيه جناحاً ، بسبب ما حكي ان اسافاً ونائلة زنيا في الكعبة ، فمسخا حجرين ووضعا على الصفا والمروة للاعتبار ، فلما طال الزمان توهم ان الطواف كان تعظيماً للصنمين ، فلما جاء الاسلام وكسرت الأصنام تحرج المسلمون من السعي بينهما ، فرفع الله ذلك الحرج « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 435 ح 8 / وسائل الشيعة ج 13 ص 468 ح 18227 . ( 2 ) كنز العرفان ج 1 ص 311 .