شرح
واستدل للأول بخبر حبيب بن مظاهر ، قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً ، فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله الحسين ( ع ) فقال ( ع ) : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك ان تبني على ما طفت ، ثم قال : اما انه ليس عليك شيء « 1 » .
وفيه : اولًا : انه ضعيف السند .
وثانياً : انه يدل على الاجزاء لا الجواز ، بل قوله : بئس ما صنعت ، يدل على عدم الجواز .
والحق ان يقال : انه في مورد جواز البناء لا محالة يكون ما اتى به واقعاً على وفق امره ، فيلزم من الاستيناف الزيادة في الطواف ، الا إذا قلنا بجواز تبديل الامتثال - ولا نقول به - فيلحقه حكم الزيادة المتقدم ، فالأظهر عدم الجواز في الفريضة ، وجوازه في النافلة .
4 - هل يجب البناء من موضع القطع كما هو مقتضى حسن ابن سنان وأحمد بن عمر الحلال في الحائض المتقدمين وكذا خبر أبي عزة الذي تقدم ، أم من الركن كما هو مقتضى صحيح معاوية المتقدم فيمن اختصر شوطاً ، من الأمر بالإعادة من الحجر إلى الحجر ، أم يحكم بالتخيير جمعاً بين النصوص ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 395 ح 2798 / وسائل الشيعة ج 13 ص 379 ح 18006 .