شرح
واما القسم الثاني ، وهو ما كان عن عمد بعد تجاوز النصف ، فالأظهر الأشهر « 1 » انه يبني على ما سبق ويتم طوافه ، لجملة من الاخبار :
كخبر سعيد الأعرج ، قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال ( ع ) : تتم طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج « 2 » .
فإنه صريح في أن علة الحكم بالاتمام في الفرض انما هو التجاوز ، وان من تجاوزه فقد تم طوافه ، وقريب منه خبر آخر في المريض .
وخبر أبي عزة قال : مر بي أبو عبد الله ( ع ) وانا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود ههنا رجلا فقلت له : انما انا في خمسة أشواط من أسبوعي فأتم أسبوعي ، قال ( ع ) : اقطعه واحفظه من حيث تقطعه ، حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 159 الهامش 1 و 3 .
( 2 ) تهذيب الحكام ج 5 ص 393 ح 1371 / وسائل الشيعة ج 13 ص 456 ح 18203 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 414 ح 6 / وسائل الشيعة ج 13 ص 382 ح 18014 .