شرح
الثالث : ان النسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، فان الأولى مختصة بالاتيان قبل الطواف واعم من الإتيان عالماً وناسياً ، والثانية مختصة بالناسي الا انها أعم من جهة عدم الاختصاص بخصوص ذلك المورد ، فتتعارضان في مورد الاجتماع ، ويقدم نصوص نفي الكفارة للأشهرية والأصحية .
ويرده : انه وان كان يوافق ما قلناه ، الا ان الظاهر تقدم نصوص نفي الكفارة للحكومة .
وأما ما في المستند « 1 » من أن الروايتين - اي نصوص نفي الكفارة - لا تشملان موضوع المسألة ، فإنه من ترك الطواف نسياناً ، وظاهرهما من نسي كونه محرماً ، فغير تام .
فإنهما مطلقان من جهة حذف متعلق النسيان ، لاحظ صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) في المحرم يأتي أهله ناسياً ، قال ( ع ) : لا شيء عليه ، انما هو بمنزلة من اكل في شهر رمضان وهو ناس « 2 » .
ومرسل الفقيه ، قال الصادق ( ع ) : ان جامعت وأنت محرم ، إلى أن قال : وان كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليك « 3 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 12 ص 129 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 455 ح 4 / وسائل الشيعة ج 13 ص 109 ح 17358 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 330 ح 2588 / وسائل الشيعة ج 13 ص 109 ح 17356 .