شرح
والثاني مطلق شامل لما قبل طواف الفريضة ، ايضاً ولا يختص بزيارة البيت ، فتأمل .
ووجه الثاني : ما مر في محله من أنه لا كفارة على من أتي أهله ناسياً ، وقد تقدم النصوص الدالة عليه .
ووجه الثالث : ان نصوص نفي الكفارة مختصة بمن أتى أهله ناسياً ، فلا تشمل الاتيان بعد الذكر ، وهو حينئذٍ مشمول لنصوص الكفارة .
أقول : اما الصحيحان فهما مطلقان شاملان للناسي وغيره ، فيقيد اطلاقهماكسائر نصوص الكفارة على من أتى أهله وهو محرم ، بما دل على عدم الكفارة على الناسي ، فيختصان بالجماع بعد الذكر .
وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه أخر :
الأول : ان الصحيحين أخص مطلقاً من تلك النصوص ، فيقيد اطلاقهما بهما .
وهذا يتوقف على اختصاصهما بالناسي ، وهما كما ترى غير مختصين به .
الثاني : ان الصحيحين يحملان على الاستحباب وفيه : انه لا وجه لذلك مع امكان الجمع الموضوعي .