شرح
بنية الإعراض عنه ، وأن يرجع فيه إلى ما يعد تركاً عرفاً ، والمسألة محل اشكال « 1 » ، انتهى .
أقول : أما احتمال البطلان بتركه بنية الاعراض عنه في الجميع ، فضعيف غايته ، لما مر من أنه يرد نص خاص في العامد العالم ، وانما ألحقناه بالجاهل للأولوية ، ومعلوم انه لا يتصور ذلك في الجاهل حتى يثبت فيه ، ثم يثبت بالأولوية في العالم .
فالحق ان يقال : إنه إنما يتحقق في الحج بتركه طول ذي الحجة لجواز تأخيره وسعيه طول ذي الحجة ، وفي عمرة التمتع بعدم الاتيان به إلى ضيق وقت الوقوف بعرفة ، وفي العمرة المفردة المجامعة لحج الإفراد أو القران بعدم الإتيان به إلى أن تخرج السنة بناءً على وجوبها في سنتهما ، وفي العمرة المفردة إلى تمام العمرة ، إذ مع بقاء الوقت يمكن الاتيان بالمأمور به على وجهه فينتفي موضوع البطلان .
5 - لو ترك الطواف عمداً ، فهل يبقى على احرامه إلى أن يأتي بالفائت ولو في السنة الآتية كما عن المدارك « 2 » وغيرها احتماله ، أو يبقى عليه إلى أن يأتي بافعال العمرة كما جزم به المحقق
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 348 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 8 ص 175 .