شرح
وفيه : أولًا : ان الخبرين مختصان بالجاهل ، والتعدي منه إلى الناسي قياس باطل ، وما عن كشف اللثام « 1 » من شموله للناسي كما ترى .
وثانياً : أنه لا تنافي بينهما وبين صحيح علي بن جعفر ، فان موردهما الجاهل ومورده الناسي ، فلا وجه للجمع .
وثالثاً : ان خبر معاوية لا يصلح شاهداً لذلك ، فان الصحة مع ترك طواف النساء لا تنافي الصحة مع ترك طواف الحج ، وأما عدم جواز الاستنابة فيه فسيأتي الكلام فيه ، فالأظهر الصحة .
وأما الحكم الثاني فأصل وجوب القضاء جماعي ، ويشهد به صحيح علي بن جعفر ، والتشكيك في دلالته على وجوب القضاء من جهة كونه بالجملة الخبرية قد مرَّ ما فيه .
وجوب الاستنابة في الطواف لو تعذر العود
وتمام الكلام في المقام إنما يكون بالتنبيه على أمور : 1 - إن المشهور بين الأصحاب « 2 » أن من تركه نسياناً يجب عليههامش
( 1 ) كشف اللثام ط . ق ج 5 ص 476 .
( 2 ) كما حكاه في كشف اللثام ط . ق ج 5 ص 476 ، وفي مستند الشيعة ج 12 ص 126 ، عدم الخلاف في جواز الاستنابة مع العذر أو التعسر ، والرياض ج 7 ص 56 وحكى الإجماع عن الغنية .