شرح
وعن المحقق الأردبيلي « 1 » والمحدث البحراني « 2 » الميل إلى عدم وجوب إعادة الحج والبدنة ، لبعض ما تقدم ولأنه يعارض الخبرين الأخبار المستفيضة الدالة على معذورية الجاهل لا سيما في باب الحج والاخبار الصريحة في سقوط الكفارة ، كصحيح معاوية - المتقدم : وليس عليك فداء ما اتيته بجهالة الا الصيد ، والنصوص المتقدم بعضها والآتي آخر ، المتضمنة جميعها لصحة الحج وان أخل جهلا بواجب من واجبات الحج .
ولكن الأول يرده ما تقدم واما الثاني فنصوص المعذورية مطلقة يقيد اطلاقها بالخبرين .
ودعوى صراحتها في العموم لم يظهر لي وجهها .
وما دل على صحة الحج مع الاخلال بواجب جهلا فإنما هو الموراد الخاصة ، ولم يدل دليل على كبرى كلية ، وهي ان الاخلال باجزاء الحج جهلا لا يوجب البطلان .
ونصوص نفي الكفارة مختصة بالكفارة على الفعل ، ولا تشمل الكفارة على الترك .
فالأظهر ان عليه الإعادة والبدنة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 7 ص 63 .
( 2 ) في الحدائق الناضرة ج 16 ص 161 .