شرح
وفيه : انه لا يحمل المطلق على المقيد في المتوافقين ، وعليه فمقتضي الطائفة الثانية حرمة النظر في المرآة بقصد الزينة ، ومقتضي الأولى حرمة النظر إلى المرآة مطلقا ، سواء كان من قصده الزينة أم لم يكن ، كانت المرآة معدة للزينة أم لا ، لان النظر فيها بنفسه زينة كما يقتضية ما فيها من العلة - اما حقيقة أو تعبدا - ولا تنافي بينهما ، فيعمل بهما معا ، فالأظهر هو الحرمة مطلقا .
ويختص هذا الحكم بالنظر في المرآة ، واما النظر في غيرها مما يحكي الوجه - كالماء وما شاكل - فلا دليل على المنع عنه ، والتعدي عن المرآة اليه بتفتيح المناط كما ترى ، فالمتعين هو الرجوع إلى الأصل وهو يقتضي الجواز .
وهل يختص الحكم بالمعتاد فعله للزينة كما في الجواهر « 1 » أم لا ؟
وجهان اطلاق النصوص يقتضي الثاني ، والانصراف إلى المعتاد فعله للزينة لو سلم بدوي زايل بالتأمل ، فالأظهر هو عدم الاختصاص .
ولا فرق في هذا الحكم بين المرأة والرجل ، لان بعض النصوص في المرأة وبعضها في الرجل ، مضافا إلى اطلاق : لا تنظر في المرآة وأنت محرم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 349 .