شرح
ثم أورد على نفسه بأنه أليس بناء العلماء المتخذ من بناء العقلاء على تقديم احتمال النقيصة على احتمال الزيادة .
وأجاب عنه بان تلك القاعدة تامة فيما إذا كان الحديث واحدا ، واما مع احتمال التعدد فلا مجال للتقديم المزبور ، كما لا مجال للاعتماد عليه ، الا مع الوثوق بالتعدد وهو غير موجود ، فلا شئ يقيد اطلاقات المنع .
أقول : يرد عليه أولا : ان الحديث متعدد ، لتغاير بعض رجال السند فيهما ، والاختلاف في المتن ، فلا صارف عما هو ظاهر من التعدد ، ومجرد كون السائل واحدا وكذا المسئوول عنه لا يصلح لذلك ، ولذا ذكرهما صاحب الوسائل ( رحمة ا . . . عليه ) في بابين .
وثانيا : انه لو لم يكن هناك مثبت للتعدد ما افاده من أنه لا تكون قاعدة تقديم احتمال النقيصة جارية في المقام وحيث لا وثوق بالتعدد فالمرجع هو الاطلاقات ، غريب ، فإنه يعلم اجمالا بالوحدة أو التعدد ، فإن كان في الواقع متعددا فالحديث المشتمل على الزيادة حجة ، وان كان واحدا فالقاعدة تقتضي ثبوت الزيادة ، فعلى التقديرين الزيادة ثابتة .
الايراد الثاني ما في الجواهر ، قال : وفي التهذيب بعد ان روى صحيح حريز الذي ذكرناه في أول المسألة قال متصلا بقوله : الا ما انبتته أو غرسته : وكل ما دخل على الانسان فلا بأس بقلعه ، فان بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه ، فيحتمل ان يكون ذلك من تتمة