شرح
أقول : ان ما ذكره يتم فيما إذا كان الحكم واحدا وكل من الأدلة متضمنا لكون تمام الموضوع له هو ما تضمنه ، كما في موارد تعدد الشرط واتحاد الجزاء ، نظير إذا خفي الاذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر واما في أمثال المقام مما لا يكون الحكم واحدا بل متعددا ، إذ كل طائفة من تلك الأدلة تدل على استثناء عنوان وخروجه عن تحت دليل المنع ، ولا نظر لها إلى العنوان الآخر ، ولا إلى أن ما استثنى انما يكون منحصرا فيما تضمنته ، فلا مجري لهذه الكبرى الكلية أصلا .
وبالجملة لا تعارض بين أدلة المستثنيات أصلا ، حتى يحتاج إلى هذه التكلفات .
ثم إن جملة من الأمور التي ذكروها في عداد المحرمات على المحرم كانت بنظر المصنف ( رحمة ا . . . عليه ) مكروهة ، ولذا ذكرها في المكروهات ، ونحن تبعا له نتعرض لتلك الأمور عندما يتعرض لها .