شرح
لمن أحرمت له ، قلت : اني محرور وان الحر يشتد علي ، فقال : ( ع ) اما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين « 1 » .
والظاهر عدم شمول قاعدة نفي العسر والحرج لها ، فان العسر والحرج الرافعين ليسا عبارة عن مطلق المشقة بل التي لا تتحمل عادة .
الثانية : ما لا يتحمل عادة - اي يصعب تحملها - وهي وان كانت مشمولة لقاعدة نفي العسر والحرج ، الا انه يشملها أيضا منطوق صحيح ابن الحجاج « 2 » ، فان المراد من عدم الاستطاعة هو العرفي منه ، فيلازم مع العسر والحرج ، وبالجملة كل ما هو حرجي لا يستطاع عرفا .
مع أنه لو سلم أعمية الحرج منه - فتقدم أدلة نفي العسر والحرج على تلك الأدلة انما هو بالحكومة ، كتقدمها على ساير الأدلة ، ولا وجه للرجوع إلى المرجحات .
ومع الاغماض عنها والرجوع إلى المرجحات ، لا بدَّ أولا من ملاحظة المرجحات التي قبل الموافقة للكتاب ، فتأمل .
فتحصل ان الضرورة الرافعة للتكليف هي ما أوجبت التضرر ، والأذية ، أو المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 11 ، تقدم ص 41 .
( 2 ) تقدم ص 40 .