شرح
الا ان الأصحاب اختلفوا في قدر العذر ، فمنهم من اكتفى بمطلق المشقة ، ولو بالمشقة الحاصلة من حر الشمس ونزول المطر ، واختاره صاحب الذخيرة « 1 » ، ومنهم من اشترط التضرر به لعلة ، أو كبر ، أو ضعف ، أو شدة حر ، أو برد ، وهو المحكي عن الشيخين والحلي « 2 » ، وبه أفتى جمع من المحققين « 3 » .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، فان ظاهر طائفة منها - المتقدمة في الطائفة الثانية « 4 » - هو الأول ، وكذا يقتضيه صحيح ابن بزيع المتقدم آنفا « 5 » ، وخبر إبراهيم بن أبي محمود المجوز للتظليل إذا أضر به الشمس والمطر « 6 » وخبر علي بن محمد فيمن اذته الشمس أو المطر أو كان مريضا ، فكتب ( ع ) : يظلل على نفسه « 7 » ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الذخيرة ص 598 .
( 2 ) الشيخ المفيد في المقنعة قال : الا ان يخاف على الضرر العظيم ص 432 ، والشيخ الطوسي في المبسوط ج 1 ص 321 ، والحلي في السرائر قال : . . الا إذا خاف الضرر العظيم ج 1 ص 547 .
( 3 ) كالروضة ج 2 ص 245 / الحدائق ج 15 ص 479 .
( 4 ) تقدم ص 30 .
( 5 ) تقدم ص 54 .
( 6 ) الكافي ج 4 ص 351 ح 9 / الوسائل ج 13 ص 155 ح 17466 .
( 7 ) التهذيب ج 5 ص 310 ح 61 / الوسائل ج 13 ص 154 ح 17462 .