شرح
النصوص مع هذا التقريب مع أدلة نفي العسر والحرج بالعموم من وجه ، فتقدم تلك لاستفادة القاعدة من الكتاب العزيز ، ثم قال : فالأقوى هو الأول ، ولكن يجب تقييده بما إذا كانت مشقة شديدة زايدة عما يقتضيه مطلق مقابلة الشمس أو البرد أو المطر ، ليصدق الأذية والعسر ويحصل العموم من وجه ، انتهى « 1 » .
أقول : لا اشكال في أن مرتبة من المشقة والحرج ملازمة لترك التظليل في تلك المدة المعينة في الحجاز سيما في أيام الشتاء ، فلا يمكن ان يلتزم برفع الحرمة بمجرد تحقق تلك المرتبة ، لان أدله المنع أخص من أدلة القاعدة حينئذ .
واما الزايد عليها ، فإن كان موجبا للتضرر يرفع حرمته بأدلة نفي الضرر الحاكمة على جميع الأدلة ، مع أن خبر إبراهيم المتقدم « 2 » يدل عليه ، وكذا إذا وصل إلى حد الملازمة للتضرر ، وان لم يلزم ذلك بل كان شاقا فله مرتبتان .
الأولى : ما يتحمل عادة ، وهي لا تصلح لرفع الحكم ، لصحيح عبد الرحمان - المتقدم « 3 » - ولحسن ابن المغيرة عن أبي الحسن ( ع ) : اضح
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 12 ص 36 .
( 2 ) تقدم ص 59 .
( 3 ) تقدم في الصفحة 16 .