شرح
وظاهر طائفة أخرى منها الثاني ، لاحظ موثق ابن عمار المتقدم « 1 » - سألته عن المحرم - هل يظلل عليه وهو محرم ؟ قال ( ع ) : لا ، الا مريض ، أو من به علة ، والذي لا يطيق حر الشمس .
وصحيح ابن الحجاج - المتقدم أيضا « 2 » - : هو أعلم بنفسه ، إذا علم أنه لا يستطيع ان تصيبه الشمس فليستظل منها ونحوهما غيرهما .
لا يقال : ان الأولى أخص مطلق من الثانية ، فإنها بالاطلاق تدل على المنع من الاستظلال فيمن يستطيع ، والطائفة الأولى تدل على الجواز في بعض موارد الاستطاعة فتخصص بها .
فإنه يقال : ان صحيح عبد الرحمن في خصوص من إذا اصابته الشمس وشق عليه وصدع ويسئل انه هل يستتر ، فجوابه ( ع ) منطوقا يدل على الجواز مع عدم الاستطاعة ، ومفهوما على المنع مع الاستطاعة وان كان شاقا عليه .
فالحق تخصيص الأولى بالثانية ، والالتزام بعدم الجواز الا مع التضرر وعدم استطاعة التحمل عرفا .
وللفاضل النراقي في المقام كلام ، وحاصله : انه يعارض هذه
هامش
( 1 ) تقدم ص 55 .
( 2 ) تقدم ص 40 .