شرح
يحرم التظليل ولو لم تكن الشمس موجودة
5 - ظاهر كلمات الأصحاب حرمة التظليل ولو مع عدم الشمس ، فلا يجوز ركوب مركب له ظلال في الليل ، ولا في يوم الغيم ، ولا في الصحو في أول النهار وآخرة إذا جلس مواجها للشمس ، وظاهر الجواهر « 1 » كونه مفروغا عنه عندهم ، وكيف كان يمكن ان يستشهد له بوجوه : أحدها : النصوص المتضمنة للنهي عن التظليل عن المطر والمبرد ، وانه إذا فعل يجب عليه الكفارة ، لاحظ خبر عثمان بن عيسى الكلابي المتقدم « 2 » ، قلت لأبي الحسن الأول : ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ، فقال ( ع ) : ان كان كما زعم فليظلل « 3 » . وخبر الاحتجاج عن صاحب الأمر - أرواحنا فداه - انه سئل عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محملههامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 394 ، قال : وتظلي الرجل المحرم عليه سائرا بان يجلس في محمل أو قبة أو كنيسة أو عمارية مظللة أو نحو ذلك على المشهور نقلا في الدروس وغيرها وتحصيلا ، بل عن الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، بل لعله كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه الا عن الإسكافي . . .
( 2 ) تقدم ص 44 من هذا الجزء .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 519 ح 16965 / الكافي ج 4 ص 351 ح 7 .