شرح
كالجماع له ، فصاد المحرم وجامع من غير أن يتخلل بينهما التكفير ، تكون المحتملات أربعة :
أحدها : الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل سبب ، الا انه هو الحكم عند السبب الأول وتأكده عند تحقق السبب الثاني ، فيكون المتحقق عند تحقق الصيد وجوب الكفارة ، وعند الجماع بعده تأكد ذلك الوجوب ، فتكون النتيجة مع التداخل ، وان لم يكن ذلك تداخلا اصطلاحيا .
ثانيها : تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين بفرد غير الفرد الذي أريد من المادة الواقعة في حيز الخطاب الآخر ، فتكون النتيجة عدم التداخل .
ثالثها : الالتزام بعدم دلالة شئ منهما على الحدوث عند الحدوث ، بل على مجرد الثبوت ، فتكون النتيجة التداخل المصطلح .
رابعها : الالتزام بان متعلق الحكم وان كان واحدا صورة ، الا انها حقائق متعددة متصادقة علي واحد ، فتكون النتيجة عدم التداخل من حيث الأسباب ، والتداخل من حيث المسببات .
والأظهر من هذه المحتملات هو الأول ، فإنه لا يلزم منه التصرف في شئ من الظهورات ، إذ غاية ما توهم هو استلزام ذلك للتصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا ، وهو توهم فاسد ، فان ذلك لا يستلزم كون شئ من القضيتين في غير مقام انشاء الطلب وجعل الحكم ،