شرح
كون المتعلق صرف وجود الطبيعة وأول الوجودات ، بل إن ذلك انما يكون من جهة حكم العقل بالاكتفاء بوجود واحد عند تعلق طلب واحد بالطبيعة .
وعليه فحيث ان المستفاد من القضيتين تعدد الحكم ، لظهور كل منهما في أن ما تضمنته من السبب سبب مستقل لترتب الحكم ، سبقه الآخر أو قارنه أم لا ، فظهور الجملتين في تعدد الطلب يكون رافعا ، لحكم العقل بالاكتفاء بوجود واحد ، لارتفاع موضوعه وهو الطلب الواحد .
وفيه : ان الطبيعة المتعلقة للطلب لا بد وان تلاحظ على نهج الوحدة أو التعدد ، لعدم تعقل تعلق الحكم بالمهمل ، وعليه فالاكتفاء بالواحد انما يكون بمقتضي الاطلاق .
فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه ان الأصل الأولى في جميع الموارد هو ما افاده المصنف ( رحمة ا . . . عليه ) ، من أنه في صورة تكرر السبب قبل وجود الجزاء بيني على التداخل ، ففي المقام يبني على عدم وجوب التعدد .
هذا كله مع اختلاف الأسباب جنسا .
واما لو تعدد افراد الجنس الواحد - كما لو جامع مرات أو لبس كذلك - فقد تقدم في كفارة الصيد انها تتكرر بتكرره خطاءا ، ولا تتكرر بتكرره عمدا .