شرح
الظهورات المشار إليها ، فقد يقال - كما عن المحقق الخراساني « 1 » صاحب الكفاية والمحقق النائيني « 2 » - بأنه يتعين الالتزام بالثاني .
واستند الأول منهما إلى أن ظهور الجملتين في عدم تعدد الفرد ووحدة المتعلق ، انما يكون بالاطلاق وهو يتوقف على عدم البيان ، وظهور الجملة في كون ما تضمنته سببا أو كاشفا عن السبب المقتضي لتعدد الفرد يصلح بيانا لما هو المراد من الاطلاق ، ومعه لا ينعقد ذلك الاطلاق ، فلا يلزم على ذلك تصرف في ظهور أصلا .
وفيه : أولا : انه لو سلم ذلك ، فإنما هو بالنسبة إلى ظهور الحكم في التأسيس ، ولا يكفي ظهور الجملة في الحدوث عند الحدوث وحده ، لذلك فإنه يلائم مع الالتزام بالتأكد كما عرفت .
وعليه فاثبات ذلك يتوقف على اثبات ان ظهور الحكم في التأسيس ، كظهور الجملة في الحدوث عند الحدوث بالوضع لا بالاطلاق ، والا فيقع التعارض بين الاطلاقين فيتساقطان معا .
وثانيا : انه لو سلمنا كون ذلك بالوضع ، لكان ذلك موجبا لتقييد الاطلاق لا عدم انعقاده .
واستدل المحقق النائيني ( رحمة ا . . . عليه ) له بان تعلق الطلب بشئ لا يقتضي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 202 وما بعدها .
( 2 ) أجود التقريرات للسيد الخوئي ج 1 ص 423 وما بعدها .